تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٩٣
الغرر ` ( ١ ) ((
فامضاء الشارع للمؤثر الشرعى أو الغائة اما لغو أو تهافت` ( ٢ ) .
أقول : الاشكال على المحقق الخراسانى بهذا غريب منه , اذ صرح
المحقق` بان الموضوع له الملحوظ عند الوضع لم يكن الا الصحيح الواقعى
لا العرفى و لا` الشرعى , اذ قد يتفق ان الصحيح عند العرف يفترق عن
الصحيح عند الشارع` فكيف يمكن اعتبارهما جميعا فى المعنى الموضوع له
؟`
كما قد يدعى ان الواضع وضع لفظ الميزان لما يوزن به و المسكن لما
يسكن` فيه و لو بنى من مادة لم تكن فى زمن الواضع لها اثر` .
و بعبارة اخرى : وضع لفظ البيع للمؤثر فى ملكية العوضين اى كلى
المؤثر و` الاسباب المختلفة مع الشرائط المختلفة فى كل زمان من
الاقوام و الملل و الشارع` الاقدس افراد الكلى و مصاديقه مثل اختلاف
الصلاة الصحيحة بحسب حالات` المصلى , فامضاء الشارع للبيع الصحيح عند
العرف بمعنى قبول الصحيح العرفى و` رده , بمعنى الحكم ببطلان الصحيح
العرفى لا الشرعى حتى تكون تناقضا و تهافتا` .
و يؤيد ذلك عبارته بعد ذلك من رجوع الاختلاف بين الشرع و العرف
الى` التخطئة , اذ لازم ذلك ان الموضوع له هو المؤثر الواقعى لا
الشرعى و لا العرفى كما ` أشرنا اليه آنفا` .
و يؤيد ذلك ايضا قوله : يجوز التمسك بالاطلاق و لو قلنا بوضعها
للصحيح , اذ` لو كان الموضوع له المستعمل فيه المؤثر عند الشارع يرجع
الشك فى دخل شىء فى`
١ ) وسائل الشيعه , ج ١٢ , ص ٣٣٠ , من ابواب آداب التجارة , حديث` . ٢
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٨٣ . `