تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٢٦
الامر الاول : التعارض بين المعنى الحقيقى و الاشتراك و النقل `
أنكر بعض المعاصرين وقوع التعارض بين المعنى الحقيقى والاشتراك
و` النقل . `
لان الاشتراك و استعمال اللفظ فى جميع المعانى حقيقة فلا دوران
بين الحقيقة و الحقيقة` و كذا بينه و بين النقل , فان استعمال اللفظ
فى المنقول و المنقول اليه كليهما حقيقة , فلا` دوران بين الحقيقة و
الحقيقة و كذا بين المعنى الحقيقى و التخصيص كما لا يخفى وجهه . و`
وجه نفسه ذلك بأمر مستشبع و قال لعل فرض التعارض بينه و بين الثلاثة
يعود فى` الجميع الى المعنى الحقيقى الاول و الثانى فيتغايران و أورد
على التوجيه بأنه ردع` الاشكال عن العبارة لا عن المعنى و الواقع أنه لا
دليل على الترجيح بالاولية الزمانية` الا اذا صار ذلك موجبا لانعقاد
الظهور على المعنى الاول` ( ١ ) .
ولكن الحق اولا : تحقق ذلك كثيرا و ان كان فى التعبير بهذه
العبارة مسامحة` كما أشرنا اليه , اذا لازم الفروض الثلاثة , و المراد
منها أنه قد يدور الامر بين كون` المعنيين أو اكثر كلها معانى حقيقية و
يحتاج الاستعمال فى كل منها الى قرينة معينة و` بين أحدها المعين
حقيقة و الباقى مجازا فيدور الامر بين الاستعمال فى المعنى
المعلوم` كونه حقيقيا و بين الاستعمال فى باقى المعانى المحتمل كونه
معنى حقيقيا أو مجازيا` فيقال يحكم باصالة الحقيقة باستعمال اللفظ
فى المعنى المعين المعلوم كونه حقيقة` .
و كذا فى النقل فان الامر فيه دائر بين استعمال اللفظ فى المنقول
اليه حقيقة مع ` العلم بتحقق النقل , أو استعمل فى المنقول منه مجازا
بالقرينة فيدور الامر بين `
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ١٨١ .
`