تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٦٥
من نذر لمن صلى اعطاء درهم , يجب اعطاؤه لمن صلى و لو صلاة
فاسدة على الاعم` و لا يجب اعطاؤه لمن صلاها فاسدة على الصحيح` .
و الظاهر من المحقق الخراسانى قبول هذه الثمرة الا أنه أشكل بأن
هذه الثمرة` و مثلها لا يجعل المسألة من المسائل الاصولية التى تقع فى
طريق استنباط الاحكام` الفرعية , لوضوح أن هذه مسالة فرعية بنفسها و
لا تقع فى طريق الاستنباط أصلا` .
أقول : فيه أن النذر تابع لقصد الناذر لا ظهور الصيغة و صحة
استعمال اللفظ ,` فلو أطلق كلمة غلطا أو اشتبه فى أسم العالم المنذور له
أو الهاشمى لا يجب عليه` الوفاء الا بالنسبة لما قصده لا ما استعمل اللفظ
فيه غلطا` .
فعلى هذا لا يقصد الناذر للمصلى بصلاة فاسدة قطعا لعدم فائدة فيه
بنظره` و ان قلنا بوضعها للاعم` .
مضافا الى أن هذا النذر المتعلق بالفاسد من العبادة لا يصح قطعا ,
لاعتبار` الرجحان فى متعلق النذر حتى يقع متعلقا للنذر , الا لكون
الصلاة الفاسدة كاشفة` عن ايمان المصلى , و هو خلاف الظاهر من الناذر و
من أدلة النذر , لان المراد من` الرجحان هو الواقعى منه لا اعتقاد
الناذر` .
و قد أورد على ما أوردناه بعض المعاصرين` :
أنا نسلم أن النذر تابع لقصد الناذر الا أنه قد يقصد الناذر ما هو
مسمى الصلاة ` عرفا . و المفروض أنه مردد بين الصحيح الشرعى و الفاسد ,
فعلى القول بالاعم يجب` الوفاء بالنذر , بخلافه على القول بالصحيح ,
فان المفروض فساد صلاته و عدم كونه`