تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢١٦
الاول : أن استعمال الاسد فى الرجل الشجاع مع العلاقة المختصة
به المصححة` للاستعمال و القرينة الصارفة و المعينة مطرد فلا يختص
بالحقيقة` ( ١ ) .
أقول : نعم , ولكن الفرق بينهما انه يطرد الاستعمال فى المعنى
الحقيقى بلا قرينة ` و لا يطرد كذلك فى المعنى المجازى و لا يصح توجيهه
بلحاظ نوع العلاقات` المذكورة فى المجازات بأن يقال : ان استعمال
أسد فى زيد بلحاظ علاقة المشابهة لا ` خصوص المشابهة بالشجاعة لان
المعيار عموم الاستعمال مع القرينة` .
و بعبارة أخرى : يصح استعمال اللفظ فى المعنى المجازى بشرطين` :
أحدهما : وجود العلاقة و ثانيهما نصب القرينة الصارفة و المعينة` .
فصحة الاستعمال عموما مع العلاقة و القرينة دليل على المجازية و
عدم` صحته عموما بدونهما أيضا دليل على المجازية فتدبر` .
لا يقال : ان المستعلم لا يدرى من نفسه صحة الاستعمال مطردا بلا
قرينة الا` اذا علم بالموضوع له من قبل حتى يعتقد صحة الاستعمال بلا
قرينة , و المفروض أنه` جاهل بالموضوع و أن العلم به يتوقف على
الاطراد فيدور` .
لانا نقول : المستعلم على قسمين : تارة يكون من أهل المحاورة و
أخرى لا ,` فله علم ارتكازى اجمالى بالموضوع له يعينه لكشف الموضوع له
علما تفصيليا أحد` الطرق فاما أن يمتحن نفسه و يسأله : ما ينسبق الى
ذهنك من المعانى المحتملة ؟ ` فيجيبه بالتبادر` .
و اما أن يسال هل يحكم بصحة الحمل الذاتى و اتحاد مفهومه مع مفهوم`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٢٩ .
`