تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩٧
بعنوان العلم و ننتزع مفهوم النسبة و الارتباط فكلها منتزعة حتى النسبة عن
حاق` الذات و هى موجودة بوجود واحد حقيقى خال عن الحيثيات` .
و كذا قولنا شريك البارى ممتنع فنحن نتعقل البارى تعالى و
شريكه و نحكم` بامتناعه وجودا أى محكى شريك البارى لا يمكن أن يلبس
لباس الوجود ,` خارجيا كان أو ذهنيا , و يبقى دائما فى وعاء الماهيات ,
فالوجوب و الامتناع` و الامكان متعلقة بالماهيات تعلق الشىء بحال
المتعلق فالمعنى الاسمى للجوهر` و العرض , و المعنى الحرفى ربط العرض و
الجوهر و موجود فى المربوط و المربوط له` حقيقة واقعا فله وجود مندك
فيها` .
و على هذا فهى اخطارية , لان الغرض من الاستعمال اخطار المفهوم
المتقرر` فى الوعاء المناسب له الحاكى عن الخارج سواء أكان مستقلا أو
مندكا فى الغير قبال` أدوات الانشاء . فان الغرض منه ايجاد فرد مماثل
للوجود الخارجى نسميه` الاعتبار لقوامه بالاعتبار و المعتبر و
الغرض من الامر الاعتبارى ترتيب آثار المعنى` الخارجى كلها أو جلها
مكان تعدد الامر بترتب آثار و أعمال خاصة . و هذا المعنى` نظير
الاتصالات التى توجب اتصال الانابيب المركب كل منها من طرفين يتصل`
طرف منه بأنبوب و الاخر بأنبوب آخر , فله وجود خاص مندك فى الطرفين `
.
فيجب على الواضع جعل لفظ لاخطاره فى ذهن السامع و دلالته على
الواقع` الخارجى بين مفاهيم الاسماء , فالاخطار انتقال مفهوم حاك عن
الخارج , و الايجاد ,` ايجاد مفهوم فى عالم الاعتبار , و بينهما بون
بعيد` .
و يفترق الاخبار عن الانشاء بأنه يمكن الانشاء بغير اللفظ أيضا , و
قد يقوم` مقام اللفظ الاشارة كما فى الاخرس , فتدبر فانه من مزال
الاقدام` .