تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩٦
الجزئيه الحقيقه للوجود و لو الذهنى منه و لا تكون اخطاريه لتبعيه النسب`
للمنسوب له و اليه و عدم استقلالها` .
الثالث : أن الافاده و الاستفاده بالالفاظ متوقفه على المفاهيم
المستقله` و المفاهيم الربطيه و النسب الرابطيه لبعضها مع بعض , و
ليس فى الالفاظ الا` الحروف صالحه للنسب الرابطه بين المفاهيم
المستقله` .
و أنت خبير بان الوضع بأقسامه على جميع المبانى يعرف حال
الجواهر` و الاعراض
و يبين حالها فى الخارج عن طريق الالفاظ , و حيث
أن الالفاظ ليست` بذاتها طريقا الى الواقع و لا توصل الانسان الى
الواقع فيجعل الواضع مفهوما` متنزعا من الخارج و حاكيا عنه` .
فالمفهوم عبرة و مرآة للخارج لا محالة , فالواضع يلاحظ المفهوم
مستقلا` و يضع اللفظ فى قباله ليستخدمه المستعمل حتى يخطر فى ذهن
المستمع المفهوم` الحاكى عن الخارج` .
ففرض عدم الخارجية للنسب أو عدم النظر اليها خلاف غرض الوضع` و
المستعملين و المخاطبين , مضافا الى عدم وجه لوعاء غير الخارج و الذهن له ,
لان` تجريد الوعاء عن الوجود الذهنى و الخارج ليس الا لصدق ما فى
ذلك الوعاء على` الخارج منفردا و الذهن منفردا` .
نعم , لا وجود استقلاليا لاجزاء الجملة اسمها و فعلها و حرفها و
نسبها بل هى` موجودة بوجود واحد , فينتزع من المعنى الاسمى الجوهرى و
العرضى و النسبى` مفاهيم تتقرر فى وعاء الماهيات المناسبة لها
المجردة عن الذهن و الخارج , ففى قولنا` : الله تعالى عالم كما ننتزع
مفهوما عن مقام الذات ننتزع عن الذات مفهوما آخر`