تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩٥
فمختاره فى المعنى الحرفى أنه تضييق المعانى الاسميه و تخصيص` أجناسها و
أنواعها و أصنافها بل أعلامها بسبب النسب الخارجه عن حقائقها ,` و
مع ذلك لا نظر لها الى النسب الخارجية التى بعضها موجوده فى الخارج` و
بعضها غير موجوده بل ممتنعه بل هى تضييقات فى عالم المفهومية ,`
فمفاهيمها فى حد ذاتها متعلقات بغيرها قبال مفاهيم الاسماء التى
هى` مستقلات فى أنفسها` .
و من خواص تدليها بغيرها عدم كونها اخطاريه لعدم خطورها فى
الذهن الا` بتبع غيرها فى حال لا تكون ايجاديه لكونها ذات تقرر فى
وعائها قبل ذكر` الحرف . ( ١ )
` .
و اما مبناه فى اختيار هذا المعنى فامور` :
الاول : استعمال الحرف لافاده النسب فى موارد تكون النسب و
الربط` مستحيله , اما لكون الاسم واجب الوجود و منزها عن تعدد الموصوف`
و الصفة و تغايرهما , و اما لكون الاسم مستحيل التحقق كشريك البارى
فضلا` عن الصفة و نسبتها اليه , و اما لكونها ممكنه . و معلوم ان ظرف
الامكان` و موضوعه ليس الا الماهيات المتقرره فى وعائها المناسب
لها` .
الثانى : حيث ان الحصص تكون متحققه قبل ذكر الحرف فى وعائها`
المناسب لها أى وعاء الماهيات لا فى الخارج و لا فى الذهن , فلا تكون`
ايجاديه انشائيه , فلا يكون المعنى المستعمله فيه جزئيا حقيقيا لمساوقه`
١ ) محاضرات فى اصول الفقه , للفياض , ج ١ , ص ٧٥ .
`