تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩٣
انهما قالا بوجود الربط النسبة بينهما عارضة لهما و متعلقة بينهما , و له
تحقق يختص به` الا أنه يربط بين الامرين المنتسبين` .
و قال المحقق الاصفهانى ( قدس سره ) بعدم وجود له فى الذهن أيضا
و عدم تحقق واقع` له لا فى الخارج و لا فى الذهن` .
أقول : ليت شعرى لم سموا هذا بالوجود الرابط مع انه ليس بوجود ؟ و
كيف` يكون ما لا يكون موجودا وجودا رابطا بين الشيئين اللذين يكونان
غير مرتبطين` بدونه و ليس فى ذاتهما منه أثر ؟`
نعم سمى الفيلسوف الكبير فى أسفاره` :
ما سوى الله تبارك و تعالى بالربط و الظل و أن ما سوى الله عين
الربط و التعلق` بمعنى انه ذاته قائم بالله تعالى , بحيث يكون ذاته
بذاته العدم . ( ١ ` (
فعلى هذا لا نعقل شيئا يربط بين المفهومين غير المرتبطين و لا يكون
له` وجود منحاز عن الطرفين . و هذا القول أشد ضعفا من قول النائينى و
الامام` الخمينى ( قدس سره ) و يرد عليه ما أورد عليهما و غيره مما
أشرنا اليه آنفا , فراجع` .
و قد فصل المحقق العراقى ( قدس سره ) بين الهيئات النسبية فجعل
معناها الربط و` النسبة , و بين الحروف فجعل معناها الاعراض النسبية مثل
الابوة و النبوة المتقومة` بالطرفين , مع ان المشهور منهم حكموا
باتحاد معناهما و لم يفرقوا بينهما` .
و استدل على مختاره بأن` :
الانسان يحتاج فى الافاده و الاستفاده الى افاده معنى الجواهر و الاعراض`
١ ) الاسفار لملا صدرا , ج ٧ , ص ٢٩٢ . `