تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩٢
عن الخارج , كما أنها صادقة على ما فى الذهن منها جميعا` .
فتحصل أن ما أورده السيد الخوئى على أستاذه ( قدس سرهما ) وارد
عليه و ان كان
يرد` على نفسه ايرادا آخر غير ما أورده عليه هذا
المعاصر و هو أنه جعل المعنى الحرفى` غير اخطارى لانه لا يخطر فى الذهن
مستقلا بل بتبع غيره` .
فيرد عليه أولا : ان الخطور بتبع غيره ممنوع بل ما يكون ربطا يخطر
بذاته` بدون خطور غيره . نعم أصل الربط و معناه يقتضى مفهوم الوساطة بين
الشيئين` و لعلنا نزيد فى ايضاح ذلك فيما بعد` .
و البعض الاخر كالمحقق الاصفهانى ( قدس سره ) ( ١ ) اختار منشأ
التغاير بين الاسم و` الحرف كيفية الوجود لا أصل الوجود , فقال` :
ان الاسماء مما هى موجوده فى نفسه و الحروف مما هى موجوده فى غيره` .
توضيحه : ان الوجود ـ على ما قسمه الفلاسفة ـ على أربعة أقسام :
قسم` منها الاعراض التى تكون موجودة فى غيرها أى الجواهر تكون موضوعها
و محلها` و سموها بالوجود الرابطى يعنى فى وجودها فى الخارج , لا فى
ذاتها و ماهيتها` . . .
و القسم الرابع منها التى تكون موجودة فى غيرها أى الامرين
المنتسبين فهى` بذاتها متقومة بالطرفين لا فى وجودها الخارجى , و
سموها بالوجود الرابط قبال` الوجود الرابطى و المحمولى و الحروف وضعت
للحكاية عن الوجود الرابط الذهنى` بين المفاهيم التى موطنها الذهن` .
و حاصل مختاره اختيار النائينى و الامام الخمينى ( قدس سرهما ) مع
فرق بينهما , و هو`
١ ) نهاية الدراية , ج ١ , ص ٢٢ ـ ٢٤ .
`