تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩١
الخوئى ( قدس سره ) بما تقدم منه ولكن مراده ( قدس سره ) غير ما ذكر و
التعبير المزبور` اصطلاحى يمكن أن يكون بلحاظ المحكى بالكلام من المفاهيم ,
اذ واقع` النسبه و الربط فى وجود المفاهيم , لانه كيفيه وجودها لا
بلحاظ نفس` الكلام و اللفظ` ( ١ ) .
أقول : لا أدرى من أين فهم هذا المعاصر أن السيد الخوئى ( قدس
سره ) حمل كلام` النائينى ( قدس سره ) على ما قال و تخيل أن المعنى الحرفى
هو الربط بين الالفاظ و كلمات` الجمل , مع أن صريح النائينى ( قدس سره )
أن المفاهيم المستقلة غير المرتبط بعضها ببعض ,` بحيث لا يصح السكوت
عليه تحتاج الى الربط لا الالفاظ و الكلمات , و ذلك لان` الالفاظ و
الكلمات من الاسماء و الافعال مندكة فى معانيها و مفاهيمها , فتطلق`
الكلمة و يراد بها المفهوم , كما أن المفاهيم عبرة للخارج و مرآة له` .
فكما أن المفاهيم مستقلة و غير مرتبط بعضها ببعض , كذلك مصاديقها`
الخارجية من حيث هى هى غير مرتبط بعضها ببعض و غير متحد بعضها مع` بعض ,
فيلزم وجود ربط خارجى بين المعانى و ذهنى بين المفاهيم , بحيث يكون`
الربط الذهنى بين المفاهيم كاشفا عن الربط الخارجى , فان كان الحرف
رابطا ذهنيا` بين المفاهيم بما أنها مفاهيم ذهنية فلا تكون الجملة حاكية
عن الخارج و لو فى اسمها` و خبرها , لان المفاهيم الذهنية لا تكون حاكية
عن الخارج حال كونها مقيدة` لوجودها الذهنى و ان كان الحرف رابطا غير
ذهنى و غير خارجى بين المفاهيم فى` الوعاء المناسب لها ( المفاهيم و
الحروف ) جميعا فان الكلمات و النسب تكون حاكية`
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٩٩ .
`