تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٩
لكنهم أطالوا البحث فى المطالب الاصولية حتى تعرضوا فى`
بحوثهم لقواعد غير مفيدة و قليلة الثمرة و أهملوا سائر ما يحتاج` اليه
فى الاستنباط` .
حتى قال بعضهم : ما عندى كتب أدبية و لا رجالية الى ان جاء`
الفقيه الفذ آية الله العظمى المرحوم الطباطبائى البروجردى قدس سره` فهذب
أصول الفقه
و اعتنى كثيرا بالروايات مستخرجا منها`
الفروع الكثيرة . و قد كان رحمه الله موفقا فى طريقته التى` ارتضاها` .
و على هذا كان يجرى الفقه فى مجراه المعقول المرضى ولكن` جماعة من
النشأ الجديد مالوا الى أصول عقلية ظنية و سموها` بالفقه المترقى و
زعموا ان عليهم تطبيق القوانين المستحدثة` و المدونة على فقه الشيعة و
يحكموها عليه ولكن الامام الخمينى` الرجل الالهى , قائد الاعظم
للثورة الاسلامية جابههم فى` أساليبهم فأعلن أن الفقه السنتى ( و المراد
من الفقه السنتى على` سيرة الشيخ الطوسى و الانصارى و صاحب الجواهر و
نظرائهم` قدس سره من الاصوليين . فعمدة الفقه السنتى و محوره
القواعد` الاصولية التى اتقنها و احكمها علماء الشيعة ـ رضوان الله
تعالى` عليهم ـ ) هو فقهنا الصحيح القابل للتوسعة و استنباط الاحكام `
المستحدثة دون فقه الاخباريين و الظاهريين و دون فقه` المتمسكين بالقياس و
الاستحسان و دعى العلماء المفكرين الى` استنباط احكام المسائل
المستحدثة و نبه على بعضها لفكره` المستقيم` .
ثم انى ابتدأت البحث بباب الاجتهاد و التقليد لشدة مسيس`