تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٨٩
مناسب لها , فلها حكاية و اخطار لتحققها فى العالم المناسب لها , فلا
يستلزم كونها` ايجادية و نسبة كلامية فى الكلام النفسى , فكما أن السير
و البصرة حاكيان عن معنى` مستقل عبرة للخارج , الابتداء الحرفى أيضا حاك
عن معنى متحقق فى وعائه` المناسب له و هو المرآة لشىء فى الخارج ,
و الا يلزم أن المربوط و المربوط له فى وعاء` و الربط بينهما فى
وعاء آخر و هذا خلف` .
الثالث : ان كل اخطار موجد لمهوم كلى فى الذهن , فيلزم أن يكون
الامر فى` المعانى الاسمية كذلك` .
و حله أن الموجود الذهنى لا ينظر الى وجوده بل الى الماهية الكلية
أو` الجزئية ` .
و بعبارة أخرى : كلية المفهوم أو جزئيته متعلقة بالماهيات
الصادقة` على الموجود الخارجى أو الذهنى` .
و بعبارة ثالثة : يصدق على كلا الوجودين , فان كان أحدهما داخلا
فى` المفهوم لم يصدق على الاخر كما لا يخفى وجهه` .
و غاية ما يمكن القول به ان عدم صدقه على الخارج ليس لعدم كليته .
بل` لامتناع
تحققه فى الخارج , كما فى مفهوم شريك البارى فانه لا
وجود له فى الخارج` فلا فرد له فى الخارج . و على فرض تحققه فى الخارج
يكون من مصاديقه الواضحة` فتدبر دقيقا` .
الرابع : ان النسب الكلامية ان لم تكن لها ماهية تعرض الوجود بل
تكون` موجودة فى الذهن و غير حاكية عن الخارج , فلا تحتمل الجملة
الخبرية الصدق` و الكذب , و تكون كالجمل الانشائية لا واقع لها
تطابقه أو لا تطابقه` .