تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٨٣
فما ذكره المحقق اليزدى ( قدس سره ) ( ١ ) من المثال غير سديد و
هو أنه اذا رأى شبحا` من بعيد لا يعلم أنه انسان أو حيوان فيضع اللفظ
لما يكون متحدا معه و ان لم يعلم به` تفصيلا , فاختار أنه من الوضع الخاص
و الموضوع له العام` .
أقول و فيه : ان لحاظ الخاص بهذه الكيفية لا يفيد فى مقام الوضع و
لا يفيد` أهل
اللسان اذ لا يعلم الواضع بعد ذلك أن الموضوع له هل هو
انسان أو حيوان` ناهق . و صرف امكان الاشارة بالشبح الى الكلى فى ضمنه و
العبور منه اليه غير` مصحح للوضع` .
و هذا الاشكال أيضا وارد على القسم الثالث , اذ الجهة المشتركة
ليست وجها` للفرد بجميع خصوصياته و لا مرآة له , كما أن ملاحظة وجه
انسان لا يهديك الى` سائر خصوصياته و حمل الانسان على أفراده لا يدل
على كون الجهة المشتركة عين` الخصوصيات و مرآة لها` .
فقولنا : (( هذا انسان )) لا يدل على طوله و قصره و سواده و بياضه و
غير ذلك` مع أن الكلام فى كون الفرد بجميع خصوصياته موضوعا له` .
نعم يمكن لحاظ الافراد بعنوان فرد ما من الابتداء مثلا فهذا
المفهوم العام` موجب لملاحظة جميع مصاديق الابتداء و الوضع لها
مرددا و عموما بدليا , فيصير` من القسم الاول أعنى الوضع العام و
الموضع له العام` .
لا يقال : حيث ان المصاديق الموضوعة لها لفظ مثلا من الموجودات`
الخارجية و العنوان العام موجود ذهنى غير قابل للانطباق على الموجودات`
١ ) درر الفوائد , ج ١ , ص ٣٦ .
`