تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٨٢
وجودهما خارجا . و ان ما توهم كونه منها غير واقع , اذ لا دليل على كون
معانى` الحروف و أسماء الاشارة موضوعة للمصاديق الجزئية , و صرف كون
معانيها` موجودة و عارضة و حالة للمعانى الاسمية و الفعلية لا يدل على
كون الموضوع له` فيها جزئيا حقيقيا أو أضافيا خارجيا أو ذهنيا بل هى
كلية كأسماء الاعراض` .
فلنا ابتداء ان : أحدهما معنى مستقل بالمفهومية قائم بنفسه , و
الاخر معنى` كلى عارض للسير و القراءة و الاكل و البقرة و الكتاب و
الغذاء مثلا , فالموضوع له` كلى الابتداء الذى له طرفان كليان يعرضهما
فلا يساوق كونها ملحوظة فى غيرها` و حالة و آلة لغيرها جزئيتها لا حقيقيا و
لا أضافيا` .
نعم نفس معانيها أضيق دائرة من الابتداء الاسمى فلعل هذا مراد من
جعله` جزئيا اضافيا فلا نضائق فى الاصطلاح ولكنه ليس مؤثرا فى مضاعفة
الاشكال` و رفعه , اذ من يقول بامتناع لحاظ الافراد بخصوصيتها يقول
بامتناع لحاظها` بالاصناف مثلا , لكثرتهما و وفورها على التقديرين
فافهم` .
ثم لا فرق بين أن يكون الوضع فى الجواهر و الاعراض القائمة بها و
لا يحتاج` فى لحاظ الافراد الجزئية الى لحاظ الحيثية المشتركة المجردة عن
أية خصوصية كما` لا يحتاج الى ملاحظة الجزئى الخارجى لملاحظة الحيثية
المشتركة . فنضع اللفظ لها` حتى يجعل قسما رابعا و هو الوضع الخاص و
الموضوع له العام , لان الملاحظ اما أن ` يكون عالما بكون الخاص مصداقا
للنوع الفلانى , فمن أول الامر يلاحظه بنفسه` و يضع له و اما أن لا يكون
عالما و عارفا بالجامع , كما فى مثال الشبح المرئى من بعيد` فلا يفيد
ملاحظة الفرد , لان له ملاحظة طبيعته المشتركة اجمالا و يشير اليها فيضع`
اللفظ له` .