تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٨١
الموضوع له قابلا للحاظ و ان كانا يختلفان , اذ على الاول مفهوم الموضوع له
مركب` من مفهوم الفرد و الكلى فيقال فرد الانسان , و على الثانى
مفهوم الموضوع له كلى` الافراد` .
و أما ما ادعى المحقق الخراسانى ( قدس سره ) و غيره ففيه كلام يأتى` .
الامر الرابع
ان الحمل أعنى الحكم بالاتحاد بقسميه يستلزم التعدد أولا ثم
الحكم` بالوحدة , و لذا لا يصح الحمل الذاتى فى قولك : الانسان انسان الا
بالتغاير` الاعتبارى , أما الحمل الذاتى فبين المفهومين المتحدين ذاتا
مثل قولك : الانسان` بشر . و أما الحمل الشايع فبين المفهومين
المتغايرين ذاتا المتحدين وجودا , فالحمل` الذاتى يدل على اتحاد
المفهومين و الحمل الشايع يدل على اتحادهما وجودا` و اختلافها مفهوما .
ففى الحمل الذاتى يلاحظ المفهومان من حيث انهما مفهومان ,` و فى
الحمل الشايع يلاحظ المفهومان من حيث انهما مندكان فى الوجود` .
فلا نظر فى الاخير الا الى حيثية الوجود الخارجى , فليس لحاظ
العام` مفهوما ملازما للحاظ الخاص و وجها له` .
نعم يمكن القول بتساوى مفهوم زيد و عمرو مع مفهوم فرد الانسان
فيكون` بينهما تلازم فى اللحاظ , كما يكون بين مفهوم الانسان و مفهوم
الطبيعة المشتركة من` زيد تلازما فى اللحاظ , الا أن الاول يكون من قبيل
الوضع الخاص و الموضوع له` الخاص و الثانى من قبيل الوضع العام و الموضوع
له العام فتدبر` .
فانقدح مما ذكرنا امتناع القسم الثالث و الرابع و عدم امكانهما ثبوتا و عدم`