تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٨
عليه السلام أعلم الامة و أقضاهم و أتقاهم و مالوا الى أبى هريرة و سمرة`
بن جندب و أمثالهما و منع المانعون عن كتابة الحديث و تفسير`
القرآن الكريم فافتقروا فقر العلم و الحديث بحيث ينقل عن` الامامين
مالك و الشافعى ان الحديث الصحيح لا يزيد على` خمسمائة و لا يقل
عن الاربعة أو الخمسة , و نقل عن أبى حنيفة` انه لم يصح عنده من
الاحاديث الا خمسة أحاديث` .
فلذلك لجأوا الى العقل الظنى من الاستحسان و القياس` و
المصالح المرسلة و سد الذرائع و حكموا بالتصويب يعنى كون` رأى الفقيه حكم
الله تعالى فى كل واقعة و بعدوا و ابعدوا الناس` عن دين الله القويم و
طعنوا على علماء الشيعة بأنه ليس فى` فقههم الاجتهاد مع أن أهل بيت
النبى (( صلى الله عليه و آله و سلم )) أودعوا عند` أصحابهم علما جما
وفقها كثيرا و قالوا` :
(( و اصول عندنا نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم` و فضتهم ` ( ٧ ) ((
و شمر فقهاؤنا العظام ( قدس سره ) عن سواعدهم فمهدوا طرق`
الاستنباط من القرآن الكريم و السنة النبوية الصحيحة و بوبوا`
الاخبار و الاثار المأثورة المروية عن آل محمد ( عليهم السلام )
اعدال` الكتاب و احد الثقلين , فأتوا بفروع كثيرة و استدلوا على
صحتها` بقواعد اصولية كثيرة و دونوا كتب الاصول مثل الذريعة و العدة` و
نهاية الوصول و المعارج و بحثوا فيها عن حجية القواعد` الأصولية إلى
ان أنتهى الأمر إلى شيخنا الأعظم الشيخ الأنصارى` ( المتوفى سنة ١٢٨١ ق )
, فكشف الغطاء عن مطالب هذا العلم` و أتى بقواعد جديدة متقنة و تبعه
الأعاظم بعده` .