تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٧٦
و ليعلم أن الموضوع له فى هذا القسم و أمثلته المذكورة هو
المفهوم الحاكى عن` الوجود الخارجى من دون تقيده بالموجود الذهنى , بل ما
يكون معرى عن الوجود` الخارجى و الذهنى و قابلا للانطباق عليها` .
و بعبارة أخرى : الماهية المشتركة المتقررة فى وعاء مشترك بين
الموجود` الخارجى و الذهنى` .
و مثلوا للقسم الثانى بالاعلام كلفظ زيد حيث وضع للمتولد الخاص
من` الابوين المعينين و لم ينبئوا عن الخصوصيات الفردية الموجودة حين
الوضع` لوحظت جميعها بحيث لا تشذ عنها خصوصية الطول و العرض و
العمر و الاعضاء` و غيرها أو لا , فان أرادوا الاول كما هو الظاهر و
المتراءى من كلماتهم لم يكن معنى` صحيحا , اذ يطلق على ولده على الحقيقة
لا المجاز عند تغيير الخصوصيات من` الطول و العرض و فقدان بعض
الاعضاء` .
و ان أرادوا المعنى الثانى فلا يبعد أن يكون الموضوع المفهوم
المقيد بكونه` متولدا منه و مثل ذلك حتى لا يخرج الموضوع له بتغير
أحواله و خصوصياته عن` الموضوع له` .
و ليعلم ـ كما أشرنا اليه ـ أن الموضوع له هو المعرى عن الوجود
مطلقا` الذهنى
و الخارجى , و لو فى الاعلام لصدق (( زيد موجود )) و
(( زيد معدوم )) من دون` أى تمحل و تسامح