تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٧٥
و حيث ان الواضع يكون بصدد تعميم الوضع من جانب اللفظ بالنسبة
الى` جميع أهل اللسان و المستعملين منهم , فاللفظ عام يشمل أفراده الذى
يتلفظ به أهل` اللسان و من بحكمهم من سائر الناس هذا من ناحية اللفظ . و
أما المعنى فى عالم تقرره` المجرد عن خصوصيات اللحاظ و المتصور لا فى
الخارج المساوق للاشخاص` و الافراد دائما , و لا فى الذهن المساوق
للجزئيات الذهنية بتعداد المتصورين له . `
فالملحوظ اما أن يكون عاما , أى الحيثية المشتركة بين جميع
الافراد` الخارجية و الذهنية فيوضع اللفظ به , فهذا هو القسم الاول , أى
الوضع عام` و الموضوع له عام . و يلحق به ما يكون الملحوظ فردا ما من
النوع فيوضع اللفظ له` .
و اما أن يكون الملحوظ احد الافراد المعينة الخاصة المتحدة مع
الحيثية` المشتركة النوعية , فيوضع اللفظ له خاصة . فهذا هو القسم
الثانى أى الوضع خاص ` و الموضوع له خاص` .
و أما أن يكون الملحوظ عاما أى الحيثية المشتركة النوعية بين جميع
الافراد` الخارجية فيوضع اللفظ لافراده و مصاديقه و هو القسم الثالث
أى الوضع عام` و الموضوع له خاص كما قيل كوضع الحروف و ما الحق بها
من الاسماء` .
و اما أن يكون الملحوظ خاصا و الموضوع له عاما فهذا هو القسم
الرابع و قد` زعم البعض امكانه و مثل له بما مثل كما يأتى ان شاء الله`
.
فلنبحث أولا عن امكان القسمين الاخيرين كما توافقوا عليه فى
القسمين` الاولين , ثم نبحث عن وقوعهما خارجا . و قد مثلوا للقسم الاول
بأسماء الاجناس` و الانواع الذاتية مثل الانسان و الفرس , و الانتزاعية
مثل الفوق و التحت ,` و العرضية مثل الابيض و الاسود , و لا بأس به` .