تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٩
قاله المحقق العراقى من جعل الواضع القالبية و المرآتية بين اللفظ و المعنى
( ١ ) , فيرد` عليه ما أوردناه عليه ( قدس سره ) فتعريفه أيضا غير صحيح`
.
و أما ما أورده على بعض فغير وارد , اذ يرد هذا الاشكال على
جميع التعابير لان ` الارتباط و القالبية و الاقتران قابلة للنسيان , كما
أن التعهد يمكن أن ينسى و يغفل` .
و حله بأن التعهد أمر باق و لا يقدر المستعمل على أرادته بدون
القرينة الا مع` التفاته الى التعهد و الارتباط و الاقتران أو غير ذلك
فتدبر` .
و مثله المرحوم النائينى فى التعريف و الاشكال` :
و يزيد عليه اشكالا , لانه يرى أن حقيقه الوضع هو التخصيص و الجعل`
الالهى , و الجاعل هو الله تبارك و تعالى` ( ٢ )
و هذه لشبهة طرأت عليه و هى أنه مناسبة بين اللفظ و معناه و الا
لكان` ترجيحا بلا مرجح . و حيث انه لا يقدر على كشف المناسبة الا الله
تبارك و تعالى` فكان هو الجاعل و لا يحتاج الى تبليغ نبى أو وصى بل
يلهم مستقيما الى ذهن العباد` .
و مما اكد به المطلب عدم قدرة جماعات بل آلاف مؤلفة من الاشخاص
على` وضع الالفاظ لمعانيها` .
و أورد عليه تلميذه الخوئى ( قدس سره ) بما لا خفاء عليه فراجع ذيل
بحث الوضع فى` أجود التقريرات` . ( ٣ )
١ ) نهاية الافكار , ج ١ , ص` . ٣٥
٢ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص` . ١٢
٣ ) ذيل أجود التقريرات , ج ١ , ص ١٢ ـ ١٠ . `