تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٦
مع القرينة . و ليس كل أنس موجبا للانتقال الذى يكون حجة` .
و اختار السيد الخوئى ( قدس سره ) فى معنى الوضع` :
أنه التعهد بابراز المعنى الذى قصد المتكلم بتفهيمه بلفظ مخصوص ,
فكل` واحد من أهل أى لغه متعهد فى نفسه متى ما أراد تفهيم معنى خاص أن`
يجعل مبرزه لفظ مخصوصا` ( ١ ) .
فيرد عليه أولا : أن الوضع هل هو عمل الواضع و تعهده فقط أو تعهد
جميع` أهل اللسان , فان كان الاول فلا يكفى لاستعمال غيره من أهل
اللسان , و ان كان` الثانى فتعريفه لا يخلو عن اشكال , اذ لا يدخل فيه
أهل اللسان الموجودون فيما بعد` و لا يعتبر قطعا` .
و ثانيا : فهذا لا يكفى فى صحة احتجاج الواضع على مخاطبه الا بعد
قبول` المخاطب أو لزوم قبوله` .
نعم هذا يكفى فى احتجاج المخاطب على استعمال الواضع و على المتكلم
دون` العكس` .
الا أن يقال : بأن تعهد الجميع يرجع الى حصول اتفاقية فتصير
الدلالة` التصورية ملازمة للدلالة التصديقية كما تقدم منا` .
و ثالثا : أنه لا يصح تقسيمه الى التعيينى و التعينى , اذ كثرة
الاستعمال مع` القرينة لا تكشف عن التعهد بدون القرينة` .
اللهم الا أن يقال : ان أهل اللسان بعد ما رأوا من أنفسهم الاستعمال الكثير`
١ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص ٤٥ . `