تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٥
و يرد عليه : أن صرف التزام الواضع لا يكفى فى صحة الاحتجاج
على` مخاطبة غيره الا مع قبول أهل اللسان و هذا لا يوجب انتقال المعنى
الذى أراده` المتكلم الى ذهن المستمع` .
و لا يصح تقسيمه الى التعيين و التعين بعد جعله التزام الواضع الا
أن يراد منه` فى الثانى جميع أهل اللسان بعضهم مع بعض و هذا لحصول
الاتفاقية بكثرة` استعمالاتهم فلا يكون الوضع التزاما للواضع` .
أما المحقق البروجردى ( قدس سره ) فقد يفهم من مجموع كلامه` :
ان الوضع سبب للارتباط بين اللفظ و المعنى مع الانس بالدلالة
الانشائيه` بحيث اذا سمع اللفظ أو تخيله فهم منه المعنى` ( ١ ) .
فيرد عليه أولا : أن الدلالة الانشائية معلولة للوضع لا نفسه كما
صرح به ( قدس سره` ( عند الكلام فى تعريف الوضع` .
و ثانيا : أن هذه الدلالة لا تحصل من مجرد تعيين الواضع بل منه مع
قبول أهل` اللسان و أتباعهم كما أشار اليه ( قدس سره` (
و ثالثا : مع هذه الدلالة لا يصح الاحتجاج على المخاطب , لعدم
الملازمة بين` الدلالة التصورية و التصديقية` .
و لا يصلح هذا أن يقع مقسما للتعيينى و التعينى , اذ الارتباط فى
التعيينى لا` يحتاج الى أنس بين اللفظ و معناه و الانفهام ليس مستندا
الا الى الوضع , فلا يكون ` حاصل الوضع أنس اللفظ بالمعنى حتى يقال :
بامكان حصوله من كثرة الاستعمال`
١ ) نهاية الاصول , ص ١٣ .
`