تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٤
خاص و الموضوع له عام . و الوضع خاص و الموضوع له خاص` .
فليس المقسم فيها المعنى الذى اخترناه للوضع بل جزءا منه و لعل
اطلاق` الوضع على المقسم فيها اطلاق أسم الكل على الجزء` .
فعلى هذا لا يصح تعريف الوضع بما عرفه بعضهم من أنه` :
نحو اختصاص للفظ بالمعنى و ارتباط خاص بينهما` . ( ١ )
و ذلك لانهما لا يخلوان من ابهام و اجمال , و هذا تعريف اضافى و
ان كان` المشار اليه فى الواقع جامعا و مانعا الا أنه لا يفيدنا أن
الربط بين العلة و المعلول ـ` مثلا ـ من أفراد الوضع أم لا , اذ
الارتباط بينهما اختصاص المعلول بالعلة . هذا` مضافا الى انفهام
المعنى الخاص من لفظ الاسد ـ مثلا ـ و ارادة تفهيم ذلك المعنى منه`
غير مرتبط بالاختصاص و الارتباط على نحو خاص بل هو معلول الاتفاقية
بين` المتكلم و المخاطب` .
و مما ذكرنا فى تعريف الوضع تعرف مواضع النظر فى التعاريف التى
ذكرها` عدة أخرى من الاعلام الفطاحل ممن لم يشر الى آرائهم و لم يبحث عن`
نظرياتهم مع انهم من المحققين العظام و المراجع لالاف مؤلفة من الشيعة و
من` الجامعين لعلوم الاسلام فى قم المقدسة أو فى النجف الاشرف و
لم أر وجها له` .
فقد اختار المحقق الحائرى اليزدى فى معنى الوضع` :
أنه ارتباط واقعى بين اللفظ و المعنى حصل بتعهد الواضع و التزامه ,
و متى` أراد المتكلم معنى و تعقله و أراد إفهام الغير , تكلم بلفظ
كذا` ( ٢ ) .
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٩ . `
٢ ) درر الفوائد , ج ١ , ص ٣٥ .
`