تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٢
اللفظ و الا كان لغوا` .
و ثانيهما : محذور الدور , و بيانه أن التعهد يتوقف على
مقدوريه التفهيم` و القدره على التفهيم بهذا اللفظ غير حاصله قبل التعهد
فالقدره على تفهيم` المعنى باللفظ متوقفه على التعهد` .
ثم نقل الجواب عنهما و جوابه عن الجواب و لا نطيل الكلام بذكر ما قال` .
أقول : الاحتمال ساقط من رأسه , اذ ليس الواضع الا بصدد التسهيل
عليه` و على أهل اللسان و لا يريد التضييق عليهم فالواضع بصدد جعل طريق
أسهل` للتفهيم , فكما أن المستعمل يقدر على تفهيم مراده بالاشارة و
نحوها فانه يقدر بعد` الوضع على تفهيمه بلفظ خاص , فالوضع سبب للقدرة
على التفهيم لا مشروط` بالقدرة على التفهيم التى تكون معلولة له ,
فالقدرة على التفهيم غاية للوضع , فلا` دور أصلا . `
نعم يرد على ما أفاده السيد الخوئى ( قدس سره )) اقتصاره على
التعهد من جانب
واحد ,` اذ لو لم يقبل الطرف الاخر هذا القرار و
التعهد لم يقدر على الاحتجاج . `
فانقدح أن أساس التفهيم و التفهم و الاحتجاج بهما ( بين العبد و
مولاه` سبحانه ) فى الفقه مبنى على باب الالفاظ و مسائلها` .
و هكذا اتضح لنا أنهما غير ناشئين عن تناسب ذاتى بين الالفاظ و
معانيها` للزوم
التضاد , اذ نشاهد كثيرا وضع لفظ فى لسان لمعنى و فى
لسان آخر لمعنى ضد` لذلك أو وضع لفظ فى لسان واحد لمعان متعددة لا تناسب
بينها أصلا` .
و انقدح أيضا أنه يجب أن يكون هناك عامل اعتبارى إنشائى موجب
لنقل` شىء من المعانى الخاصة الى ذهن المستمع أو القارى بسبب الالفاظ
الخاصة ( مع`