تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٠
المعنى حقيقة كما هو مقتضى القول الخامس` .
فعلى هذا لا معنى للاقوال الثلاثة الا أمر الواضع بالتلفظ بلفظ
ما و ارادة` المعنى الخاص عند الاحتياج الى نقل المعنى الى الغير , و
استعمال اطاعة الواضع ` و ترتيب آثار المعنى و الانتقال اليه من
المستمع اطاعة المستعمل القائم مقام الواضع` .
و أما القول السادس أعنى التعهد و البناء على ذكر اللفظ عند ارادة
تفهيم` المعنى الخاص , فلا بأس ان اريد منه تعهد الطرفين من الواضع و
المستعمل من` طرف و ترتيب الاثر المطلوب على المفهوم من المستمع و
المخاطب من طرف آخر . `
فاذا قال المولى لعبده : صل يفهم العبد أنه أراد فعل الصلاة فيصلى و
نتيجة` هذا التعهد صحة احتجاج المولى على عبده و صحة احتجاج العبد على
مولاه . فان` لم يصل العبد معتذرا بأنه لم يعلم بأن المولى عمل بتعهده و
شك فى المراد أو صلى` العبد ولكن المولى قال : انى أردت الدعاء لا
الاركان و الافعال المخصوصة يتعذر` العبد بتعهد المولى ارادة الاركان و
الافعال المخصوصة لا الدعاء` .
و اختيار من الاقوال الستة هذا النظر المحقق الخوئى ( قدس سره ) ( ١
) و هذا يرجع الى ما` اخترناه من النظر من أن الوضع هو الاتفاقية
الاجتماعية المدنية بين أهل اللسان` بعضهم مع بعض و الواضع من قبلهم و
عمله مقبول عندهم فالوضع سند من أسناد` القاضى فى حكمه بين أهل اللسان
بعضهم مع بعض و هم و غير أهل اللسان من` الاجانب` .
و هذا ولكن بعض المعاصرين رد القول السادس على رغم قبوله فى الدورة`
١ ) المحاضرات , ج ١ , ص ٤٥ . `