تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٤٦
فضلا عن العلم كما فى علم الفلسفة , فانه يبحث فيه عن أقسام الوجود
الذاتى` و الربطى من دون نظر الى معروض الوجود` .
و كما فى علم الفقه , فانه يبحث فيه عن الواجبات و المحرمات و
ان لم يكن` بين موضوعاتها جامع وحدانى , فانه لا جامع بين الفعل و الترك
و الوجود و العدم ` و ان كان فعلى المكلف متعلقا بالوجوب و الحرمة` .
و كما اذا كان الغرض من العلم شيئا واحدا من دون أن يكون الغرض
مترتبا` على شىء واحد مضافا الى أنه لا جدوى من تحقيق الموضوع سيما على
مبنى المحقق` الخراسانى ( قدس سره ) , لان الشىء المبهم اثباتا و
المعين ثبوتا لا يمكن أن يكون موجبا` لامتياز المسألة حتى يكون هو الضابط و
المميز للمسألة` .
و بالجملة الحق تمايز العلوم بالاغراض و ان امكن أن يكون الغرض
شرح` أحوال شخص معين , و يسمى (( البيو غرافى` . ((
فحينئذ يكون الشخص موضوعا للكتاب و العلم و مقصودا بذاته , و قد
يكون` الغرض , بالاصالة معرفة الواجبات و المحرمات` .
ففى الحقيقة أن الواجب و المحرم يكون الموضوع و ثالثة يكون
المقصود` الاصلى و المبحوث عنه هو ترتب فائدة على مسائل العلم مثل علم
الطب فان` الغرض منه معرفة طرق معالجة أمراض الانسان , فمعالجة
الامراض هى موضوع` لعلم الطب` .
ففى الاول يجب الاحتفاظ بالموضوع و مصاديقه فى جميع المسائل , و
فى الثانى` يجب الاحتفاظ بالمحمول و مصاديقه فيها , و فى الثالث يجب
الاحتفاظ بالثمرة` و الغرض` .