تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٤٠٢
كذا قيل و لا يخلو من مناقشة كما لا يخفى لان التعقيب على فرض
الاتيان` يكون من الجزء المترتب قطعا . و لان عدم توقف صحة الاجزاء
السابقة على` القنوت لا ينافى
لزوم سبقها على القنوت و كون القنوت
مترتبا عليها و لو لم يكن` اتيانه واجبا فان معنى كونه واجبا بعد
القرائة لزوم الاتيان به بعد القرائة و كون` اتيان القرائة المأتية
بها قبل القنوت مستحبة مضافا الى عدم مشروعية القنوت الا` فيما بعد
القرائة و
قبل الركوع فيصدق بذلك التجاوز عن القرائة` .
و بعبارة اخرى سر عدم الاخذ فى الصلاة سبقها على التعقيب استحباب`
التعقيب و الا لو كان بانيا على اتيان الفرد الافضل من الصلاة يجب
تقديم الصلاة` على التعقيب كما يجب شرطا تأخير الصلاة عن الاذان
و الاقامة و الادعية التى` بعدهما او فى خلالهما فهل اخذ القرائة سابقا
على القنوت و مقيدا بترتب القنوت` عليه حتى اذا انصرف عن القنوت او
تركه سهوا اخل بالقرائة و هذا شىء غريب` منه . `
و منها : ما لو جاء بالقنوت فاسدا او لم يأت به بالمرة فانه بناء
على عدم كونه جزئا` مستحبا بل مستحبا فى واجب او نحوه لا يوجب فساد
القنوت فساد الصلاة بالمرة ,` لانه لا يرتبط بامر الصلاة بل هو امتثل امر
الصلاة بالاتيان لسائر الاجزاء و خالف` امر القنوت و هو مستقل
عن امر الصلاة كما هو المفروض` .
و اما بنائا على كونه جزئا مستحبا فقد يقال بكون فساده موجبا لفساد
الصلاة لانه ` جزئها و المركب ينتفى بانتفاء احد اجزائه الا انه ينبغى
التفصيل بين ما لو كان قصده` الاتيان بالمأمور بالامر الصلاتى المؤكد بنحو
التقيد و ما لو كان قصده الاتيان` بالمأمور بالامر الصلاتى لكنه
اعتقد ان القنوت دخيل فجاء به فاسدا من باب الخطاء`