تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٩٠
ترك الصحيح و لو بترك شرائطه لا على كون المأتى به مع النهى صحيحا` .
و اما النهى عن الملكية الانشائية فيرجع الى النهى عن ايجاد
المسبب` الانشائى المقدور له تركه فقط و اما ايجاد السبب و عدم الاتيان
بالملكية الانشائية` فهو محال غير مقدور فالنهى عن السبب معقول و هو
محرم و يترتب عليه الملكية` الانشائية كما فى النهى عن البيع وقت
النداء , فاتيان العقد فيه حرام و ان لم يترتب` عليه شىء الا الملكية
الانشائية و النهى عن المسبب بمعنى الملكية الشرعية أو` العقلائية
أيضا معقول و هو محرم و يجتمع الصحة و الفساد فيه . و لا يدل النهى على`
الصحة و لا على الفساد` .
فعلى هذا يمكن تعلق النهى بالعقد و بالملكية الانشائية و الملكية
العقلائية و` الشرعية بدون اى محذور و دلالة على الصحة . و كلاهما من
أقسام المسبب الا ان` الاول مما يترتب على السبب قهرا و الثانى تحت
اختيار الشخص قطعا` .
فما ذكره بعض المعاصرين` :
من كون الموضوع له هو المعنى الانشائى لا العقد و لا التمليك
الاعتبارى و هو قابل ` للاتصاف بالصحة و الفساد` ( ١ ) .
لا يخلو من استغراب` .
هذا و قد ذكر هذا المعاصر` :
ان الانشاء على تفسير الخوئى ( قدس سره ) بالاعتبار الشخصى القائم
بالنفس و ابرازه باللفظ` فليس احدهما سببا للاخر فلا مجال لدعوى كون
الموضوع له هو السبب أو المسبب` ( ٢ ) .
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص` . ٢٧٩
٢ ) نفس المصدر . `