تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٨٩
و اما الرابع : فهل يجرى النزاع على جميع معانى المسبب ؟`
أقول : نعم و لا يحتاج الى توجيه بعض المعاصرين بان يقال : المسبب
هو` الوجود الانشائى فى عالمه المناسب فهو يتصف بالصحة و الفساد ,
و ذلك لان` المسبب بالمعنى المشهور هو ملكية الثمن و المثمن فهو
امر مركب او بسيط مشكك ` لان الملكية تنحل الى افراد مختلفة ملكية
الثمن و المثمن فى هذا البيع أو ملكية جميع` اموال البائع و المشترى أو
بعضها المعين أو غير المعين` .
فالصحيح ملكية الثمن و المثمن , و الفاسد ملكية احدهما فقط أو
ملكية ما` يتمول او لا يتمول و الى الاخر` .
فلا وجه لتفصيل المحقق الخراسانى بين السبب و المسبب و ان كان قد
قبله` بعض المعاصرين` .
اللهم الا ان يقال : ان المسبب ما يترتب على السبب قهرا و
الملكية الشرعية` او العقلائية من فعل الشارع أو العقلاء و ان كان منشأه
بيد الشخص` .
و لذا يصح ان يقال : ان الشخص قد باع داره و لا يصح ان يقال : ان
الشارع او` العقلاء قد باعوا دار زيد` .
و بهذا اللحاظ يصح ان يقال : لا تبع دارك لان سبب انتقال داره
الى غيره` بيده فيرجع النهى عن المسبب الى عدم الرضا بالانتقال او عدم
ايجاد العقد و لا` يرجع الى صحة المعاملة كما نسب الى صاحب الكفاية و
ابى حنيفه و اختاره الامام` الخمينى ( قدس سره ) لان منشأ توهمهم كون
اللازم تعلق النهى بما هو المقدور فعلا و تركا` و لا يمكن ذلك الا مع
عدم المنافاة بين الحرمة و الصحة` .
و بعبارة اخرى : متعلق النهى الصحة . و فيه ان النهى المولوى دال على امكان`