تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٨٨
لا يترتب عليه الاثر مثل عقد الصبى فيتصور فيه النزاع` ( ١ ) .
و قد اشكل بعض المعاصرين` :
بانه حيث كان السبب اللفظ المستعمل بقصد ايجاد المعنى فى وعائه
امرا واقعيا غير
` انشائى فلا يصح وضع اللفظ ( البيع ) لهما لا اللفظ و
لا الاستعمال الذى اتصف به` اللفظ و ذلك لان المادة الموجودة فى (( بعت
)) استعمل فى الانشاء , فانشأ الموجب اللفظ` و الانشاء و
الاستعمال مع ان شيئا منهما ليس اعتباريا مضافا الى ان معنى (( بعت`
(( يكون استعملت اللفظ فى المعنى بقصد ايجاده او نفس اللفظ المستعمل
فى معناه بقصد` ايجاده اعتبارا و هو مما لا محصل له ظاهرا . ( ٢ ` (
أقول : لا يلزم على من يقول بوضع لفظ (( البيع )) للسبب اى العقد
المستعمل` بقصد ايجاد المعنى فى وعائه ان يريد من البيع فى ضمن بعت
السبب بل يقصد منه` المسبب كما هو الظاهر او يستعمل ملكت فلا يرد عليه
شىء , فالاسم هو لفظ` (( ملكتك )) من الموجب و (( قبلت )) من
القابل` .
مضافا الى ان الملكية الانشائية تتصف بالسببية , يعنى اذا تحققت
الملكية` الانشائية يعتبر العقلاء او الشارع الملكية كما اعترف به
المستشكل فيما بعد و` بالمسببية , يعنى اذا تحققت ملكية الانشاء فى
عالم الاعتبار فقد تحقق المسبب ولكن` لا يحتاج الى دفع الاشكال بما
دفعه , اذ السبب و لو كان اللفظ المستعمل بقصد ايجاد` المعنى فى وعائه
امر ايجادى للافظ و استعماله فى الانشاء ايضا حقيقى ولكن ما` يترتب
عليه امر انشائى , فمن قال ان السبب يلزم ان يكون امر انشائيا
فتدبر` .
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٤٩
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٧٦ . `