تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٨٤
الصلاة , نظير باب الاجتماع` .
ولكن لا مساس بكلام المستدل , اذ الناذر يجب ان يقصد بنذرة
الصلاة` الصحيحة لا الفاسدة و لا الاعم من الصحيح و الفاسد و لو كان
اللفظ موضوعا` للفاسدة أو الاعم و لو لا ما ذكرنا من تحقق العبادة و لو
كان مبغوضا و لو بعنوان آخر` لما صح الصورتان الاخران , اذ لقائل
مثل المحقق البروجردى ( قدس سره ) ان يقول : بان` الملازم للعبادة ان كان
مبغوضا يمنع التقرب , ففى الصورة الثانية , اى تعلق النذر` بترك
الكون فى الحمام يحرم الفعل ان كان الكون فى الحمام مرجوحا فلا يمكن`
التقرب بفعل مستلزم للمحرم . و فى الصورة الثالثة , اى تعلق النذر
بالعبادة فى غير` الحمام ان كان الصلاة فى غير الحمام راجحا فى مقابل
مرجوحية الصلاة فى الحمام` فالصلاة فى الحمام و هو ضدان لا يجتمعان لا
يصح التقرب بشىء كان حراما من` ناحية الضد مع ان الكون فى الحمام ليس
مرجوحا حتى يكون تركه راجحا و` الصلاة فى غير الحمام ليس راجحا مطلقا
بل هو أرجح فلا ينعقد النذر كما لا يخفى` .
نبه عليه و صرح به فى نهاية الاصول فى تنبيهات باب اجتماع الامر و
النهى . ( ١ ` (
و لا فرق بين الصور الثلاث فى ان الحرمة الناشئة من النذر , نهى
غيرى لا` ينافى قصد التقرب و لا المقربية و الحسن الفعلى و الملاك بل لا
ينافيهما حرمة العنوان` المتحد
مع الواجب و لو كان ذاتيا , اذ لا يسرى
الحرمة الى العنوان الصلاتى فيصير` صحيحا جامعا للمقربية و قصد
التقرب فتدبر` .
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الفاظ العبادات موضوعة للاعم من الصحيح` .
١ ) نهاية الاصول , ص ٢٣٥ .
`