تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٨٢
و قد اشكل بعض المعاصرين عليه بما ملخصه` :
ان النذر ان فرض متعلقه ترك نفس العبادة كما هو ظاهر كلامهم . . .
فصحته ممنوعة` لعدم رجحان متعلقه . . . و ان فرض متعلقه ترك الكون
الملازم للعبادة فهو و ان صح` لرجحان متعلقه لكنه لا يستلزم
فساد العبادة بل تكون صحيحة و ان فرض متعلقه` الاتيان بالعبادة فى غير
الحمام الملازم لتركها فى الحمام فهو و ان صح ايضا لكن لا` يستلزم بطلان
العبادة بل تكون صحيحة على التحقيق` ( ١ ) .
أقول : الحق كما حققناه و ذكرناه مرارا مرجوحية العبادة المكروهة
مثل` الصلاة فى الحمام و لا ينافى صحتها مع كراهتها بل حرمتها فيصح تعلق
النذر بتركها` للقدرة على اتيانها و عدم اتيانها` .
و لا يستلزم من انعقاد النذر عدم انعقاده , لان ترك الصلاة
الصحيحة راجح` فيجب الوفاء به بترك الصلاة فى الحمام` .
و الحرمة الناشئة من النذر لا يستلزم بطلان الصلاة , لانه كما
تجتمع الكراهة` الملازمة لعدم الامر , تجتمع الحرمة الملازمة لعدم
الامر مع الصحة لوجود الملاك و` الحسن الفعلى و ان كان يلازم العنوان
الاخر المبغوض فاذا اتى بالعبادة فقد اتى` بالعبادة الصحيحة فقد حنث
فعليه الكفارة , كفارة النذر ولكن اتى بالمسقط للاداء ` و القضاء` .
هذا كله صحيح ولكن لا تدل صحة النذر و حصول الحنث بكون الموضوع`
له فى العبادة الصحيح لا غير , لانه لا يمتنع كون اللفظ موضوعا
للاعم و استعماله فى`
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٦٩ . `