تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٨١
الخامس هناك امران وقع التسالم عليها :
`
احدهما : انعقاد النذر و شبهه ـ العهد و اليمين ـ اذا تعلق بترك
الصلاة فى مكان` تكره فيه كالصلاة فى الحمام` .
و الاخر : حصول الحنث بفعل الصلاة فى ذلك المكان الذى تعلق النذر
بترك` الصلاة فيه كالحمام و ذلك يدل على ان متعلق النذر ليس هو
الصلاة الصحيحة بل` الاعم و ذلك لانه لو كان المنذور تركه هو الصلاة
الصحيحة لزم` :
أولا : عدم حصول الحنث اصلا لفساد الصلاة المأتى بها لتعلق الحرمة
بها بعد` النذر فلا يكون المأتى به هو المنذور تركه فلا يحصل الحنث` .
و ثانيا : المحال و ذلك لان انعقاد النذر يستلزم عدم تحقق الصلاة
الصحيحة` للنهى عن الصلاة و ذلك يعنى عدم القدرة على الصلاة الصحيحة و
هو يستلزم عدم` انعقاد النذر لاشتراط القدرة على متعلقة فى انعقاد و
عليه فيكون انعقاد النذر` مستلزما لعدم انعقاده و استلزام وجود الشىء
لعدمه محال` .
و استشكل فيه صاحب الكفاية بأمرين` :
الاول : ان غاية ما يثبته هذا الوجه هو امتناع تعلق النذر بالصحيح
فانه يمتنع` ذلك و لو قلنا بالوضع للاعم` .
الثانى : ان متعلق النذر الصحيح لو لا تعلق النذر و يؤيده ان
الناذر لا يقصد` ترك بعض العمل الفاقد لبعض الاجزاء و الشرائط` ( ١ ) .
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٤٨ .
`