تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٧٦
فالمراد من قوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : (( دعى الصلاة ايام اقرائك
)) ( ١ ) حرمة الصلاة` المأتية بقصد الامر تشريعا ان كان قصد القربة
داخلا فى المسمى و ان لم يكن داخلا` فيه كانت الافعال محرمة ذاتا و ان
لم تأت بها بقصد القربة فسدت صلاتها و كانت` محرمة , فيدور الامر
بين كون الامر بتركها ارشادا الى فسادها و عدم القدرة على` الصحيحة و
بين كون الامر بتركها دالا على حرمة الفاسدة منها و استعمال الصلاة
فى` الفاسدة منها و حيث انه لم يلتزم القائل بالاعم بحرمتها ذاتا
فيتعين الاول فليس` الرواية دليلا له` .
ولكن لا يبعد حرمتها ذاتا كما اختارها بعض من الاعلام و دلت عليها` روايات باب الحيض سيما رواية الجعفى حيث تقول : (( ثم تحتاط بيوم أو يومين `
( ٢ ) (( فتكون فاسدة و محرمة ذاتا لا تشريعا . و لا يستبعد الحرمة
الذاتية كما لا يخفى` .
و يؤيده الرواية الامرة بمكثها قدر ما تحبسها اقرائها أو توضيها
وضوء` الصلاة و ذكرها التسبيح و التهليل و التحميد مكان الصلاة فتكون
الصلاة فى حال` الحيض كالصلاة فى الدار المغصوبة بناء على الامتناع و
تغليب جانب النهى أو صلاة` المرائى فانهما محرمتان ذاتا و فاسدة
وضعا و مقدورة عليهما لان الصلاة كمية من` الاجزاء بقصد العبادة و ان لم
يكن امر بالصلاة فى البين` .
نعم استثنى فى الروايات سجدة العزيمة فيمكن حملها على السجدة
بدون` قصد العبادة أو على عدم المنع من أجزاء الصلاة منفردة مثل
السجدة و الركوع و` القيام و نحوها فتدبر` .
١ ) وسائل الشيعة , ج ٢ , ص ٥٤٦ , ح` . ٢
٢ ) وسائل الشيعة , ج ٢ , ص ٦٠٧ , ح ١٠ . `