تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٧٠
أقول : قد عرفت عدم الاشكال فى تصوير الجامع الاعمى اولا و
عدم` اختصاص الاشكال به ثانيا` .
و ذلك لان من يعتقد تصوير الجامع على الصحيح و لا يرى باختلاف`
المصاديق باختلاف الحالات بأساكيف لا يقول به على الاعم فانه كما
يفرض` المصاديق المختلفة على الصحيح كلها معنونة بعنوان له ان
يفرض المصاديق الفاقدة` لبعض شرائط الصحة مصاديق لذلك العنوان , و لهذا
قلنا : ان الجامع على الاعم فى` باب الصلاة التوجه الى معبود ما , بقول
أو فعل فهو يشمل عبادة الاصنام الباطلة و` عبادة الله تعالى فلا مانع
من هذه الجهة` .
نعم يرد عليهما ان التبادر و صحة السلب فى زماننا لا يدلان على
الحقيقة فى` زمان الشارع الا باصالة عدم النقل الذى هو استصحاب
القهقرى الذى أشكل فيه` المصنف باشكالين : المعارضة و كونها مثبتة` .
الثالث صحة تقسيم الصلاة الى الصحيح و الفاسد :
`
فيقال : (( الصلاة اما صحيحة أو فاسدة` . ((
قال المحقق الخراسانى ( قدس سره` : (
و فيه انه انما يشهد على انها للاعم لو لم تكن هناك دلالة على
كونها موضوعة للصحيح` و قد عرفتها فلا بد ان يكون التقسيم
بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ و لو بالعناية` ( ١ ) .
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٤٧ .
`