تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٦٧
هذا و قد ذهب المحقق القمى اليه أيضا فى القوانين ( ١ ) و عندى
قوة الوجه لو ` علمنا بوضع الشارع اسامى للمركبات التى اخترعها و احدثها
اذ الداعى` لاختصاص لفظ بها حينئذ الامر بها تحت ذاك اللفظ و بيان
آثارها المادية و` المعنوية مثل الصلاة معراج كل المؤمن و قربان كل
تقى و تنهى عن الفحشاء و المنكر` و بيان آدابها المستحبة و شرائطها و
موانعها و الحث على المواظبة عليها و النهى` عن تركها و اختلاف
اجزائها و شرائطها باختلاف الاحوال من السفر و الحضر و` العلم و النسيان
و السهو و لزوم قضائها و نحوها من الامور . و هذه الامور امس` بالصحيح
منها حتى اذا اراده الشارع بيان فسادها احيانا عند الاخلال بشىء من`
الاجزاء المبنية و المخترعة اولا كما نرى فى تعابير الروايات
المتواترة و المستفيضة` السنية و الشيعية فانظر الى القرآن الكريم لا
ترى فيه الا مستعملا فى الصحيح من` العبادات كما فى قوله تعالى` :
(( و لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ` ( ٢ ) . ((
و (( الذين لا يؤتون الزكاة و هم بالاخرة هم يشركون ` ( ٣ ) . ((
أو ((
فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما و قعودا
و على جنوبكم فاذا اطمأننتم فاقيموا` الصلاة ان الصلاة كانت على
المؤمنين كتابا موقوتا ` ( ٤ ) ((
و هذا جار حتى فى مثل قوله تعالى : (( و ما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء و `
١ ) قوانين الاصول , ص ٤٣ ـ` . ٤٤
٢ ) سورة آل عمران , الاية` . ٩٧
٣ ) سورة فصلت , الاية` . ٧
٤ ) سورة نساء , الاية ١٠٣ . `