تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٦٦
و انت خبير بأن العلم بصحة الصلاة بدون الفاتحة احيانا لا يوجب
العلم` بعدم استعمال اللفظ فى نفى الحقيقة بل يدور الامر بين حمل
الكلام على مورد العلم و` التوجه و بين حمله على نفى الكمال بل يتعين
الاول بالقرينة القطعية مثل : (( لا تعاد` الصلاة
)) ( ١ ) و
أمثالها فحينئذ نفى الصحة يلازم نفى الحقيقة فافهم` .
و لا تجرى المناقشة فى مثل (( لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد
)) اذ نعلم` بصحة صلاة جار
المسجد فى غير المسجد فيعلم عدم استعمال العبارة الا فى نفى` الكمال فلا
نعيد` .
و اما الطائفة الاولى فلا تدل على شىء يفيد الصحيحى فتدبر` .
فالتبادر و صحة السلب لو سلم لكان أولى مضافا الى معارضة الدليل`
الثالث بما هو الاقوى دلالة على الاعم من الايات و الاخبار كما يأتى
فانتظر` .
الرابع : دعوى ان طريقة الواضعين فى الوضع للمركبات هو الوضع
للمركبات التامة` بلحاظ الحكمة الداعية اليه و هى غلبة الحاجة الى
تفهيمه دون الناقص فانه و ان` دعت الحاجة الى تفهيمه احيانا الا انه
ليس غالبا فيمكن الاستعمال فيه بنحو المجاز أو` الادعاء و الشارع لم
يتخط هذه الطريقة العقلائية الا ان هذه الدعوى عهدتها على` مدعيها` ( ٢ )
.
و قد ناقش فيه صاحب الكفاية بدعون كونها قابلة للمنع` ( ٣ ) .
١ ) وسائل الشيعة , ج ٤ , ص ٦٨٣ , ح` . ١٤
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص` . ٢٦١
٣ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٤٦ . `