تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٦٢
انها غير معلومة هل هى عشرة أجزاء أو اقل أو اكثر ؟ فالتحقيق عدم تمامية
هذا` الاستدلال بوجه . و ان دعوى التبادر ممنوع جدا لانه لو أخبرك
المتكلم بانه صلى` صلاة لا يفهم منه الصلاة الصحيحة و للسؤال عن صحة
صلاته مجال` .
الثانى : صحة السلب عن الفاسد بسبب الاخلال ببعض اجزائه أو
شرائطه بالمداقة و ` ان صح الاطلاق عليه بالعناية` ( ١ ) .
و يرد عليه ان الفاسد مسبب عن الاخلال ببعض اجزائه أو شرائطه لا
يصح` سلب اسم الصلاة عنه الا ادعائا فتدبر` .
فالحق انهما متلازمان موردا و ان كانا متغايرين مفهوما , و حيث
منعنا` التبادر فنمنع صحة السلب سيما مع استعمال الصلاة بدون
العناية فى مثل قوله ( عليه السلام` : (
(( صلاتك فاسدة
)) أو ((
يعيد صلاته
)) و
امثال تلك التعبيرات الظاهرة فى اطلاق` الصلاة عليها بدون العناية و
العلاقة سيما مع كثرتها` .
و قال بعض المعاصرين` :
ان للمناقشة فى الوجهين مجال , لانهما يرجعان الى تحكيم الوجدان و
يحكم وجدان` بعض بخلاف وجدان الاخر` ( ٢ ) .
و لكنك خبير بان المناقشة فيهما بهذا الاشكال الذى يعم جميع
موارد` الاستدلال بهما خلاف الانصاف و لا يخص المقام , مضافا الى انه
ليس المعيار فيهما` وجدان الاشخاص بل وجدان العرف و هو معلوم غالبا بل
دائما` .
الثالث : الروايات الظاهرة فى تحقق الوضع الصحيح و هى على طائفتين` :
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٤٥
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٦١ . `