تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٥٣
فأورد عليه أيضا بعض المعاصرين` :
بأن هذا معنى فلسفى لا يصدر من العوام و الجهلة فلابد أن يلتزم
بكون الوضع فيها ` لمعنى مبهم الا من جهة امتيازه عن سائر المعانى و هى
التشخص الخاص كما أعترف به` فى ذيل كلامه` ( ١ ) .
ولكن الاصح أن الاعلام انما وضعت للابدان لا بوجودها العينى
المتخصص` بخصوصيات , أعنى الشخص , اذ الشخص الخاص الموجود يشمل جميع
الاعضاء` بحدها و جميع الصفات و العوارض من الجهل و البلادة و
العوارض الجنبية و الا يلزم` عدم صدق الاسم على الجسم مع نقصان بعض
الاعضاء و زيادتها و تغير حالاتها` و عوارضها من اللون و الصفات
الظاهرية و النفسية , بل بوجودها المبهم من جميع` الجهات كما و كيفا الا
من جهة كونه متكونا من زيد و متولدا من أمة الخاص` .
فنقصان الاجزاء و تغير الحالات لا يضر بالتسمية و لا يعتبر النفس
المتعلقة` بالبدن لوضع المنكرين للروح اسماء لاولادهم و لا الروح
البخارية لصدق الاسم` على الميت من الاعلام حقيقة , و لا الصفات
المهمة مثل العلم و الشجاعة` .
ففى الحقيقة الموضوع له فى الاعلام عنوان انتزاعى من المتخصص`
بخصوصية ما بحيث لو تبدلت الخصوصيات بخصوصيات أخرى لم يتغير
الاسم` .
و لعل مراد المحقق الخراسانى ( قدس سره ) من الشخص هذا المعنى لا
مطلق الوجود ` و لا المقيد بشىء معين و المتبدل حقيقة , اذ لو أحرق الشخص
بحيث لم يبق شىء من` أعضائه و جوارحه لم يتغير الاسم بل يقال : ان زيدا
مات و يقال : ان هذا رماد زيد ,`
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٢٩ .
`