تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٤٠
اللذين أوردهما شيخه المحقق النائينى و هما ما يلى` :
الاول : ان الاركان لا يمكن أن تكون جامعها لانها تختلف بحسب
حالات المكلف مثلا ` الركوع المتعارف أحد الاركان فى حال صحة المكلف و
فى حال مرضه يكون الايماء` ركنا و كذا السجدة و الطهارة من الحدث . و
معلوم أنه ليس بين الايماء و الركوع ` المتعارف و الغسل و التيمم جامع
مقولى له غير مقولى` .
الثانى : ان سائر الاجزاء غير الاركان هل يعتبر وجودها فى المسمى
أو يعتبر عدمها ؟` فعلى الاول يلزم عدم صدق عنوان الصلاة على الفاقد و على
الثانى يلزم عدم صدق ` عنوان الصلاة على تام الاجزاء و الشرائط كما هو
واضح لا يخفى` .
فقدم مقدمة و أجاب بها عن الايرادين و هى أنه بين المركبات
الحقيقية و الاعتبارية` فرق واضح لافتقار كل جزء فى الوجود الخارجى
و العقلى الى جزء آخر . `
هذا فى المركبات الحقيقية و أما فى المركبات الاعتبارية فأجزاؤها
مستقلة فى الوجود` الخارجى و العقلى , و انما اعتبرت شيئا واحدا
بالفرض و الاعتبار . و معلوم أن الجزئية` حينئذ قائمة بالاعتبار ,
فللمعتبر ان يعتبر المركب تارة من الجزء و جزء و تارة من ذاك` الجزء و
جزء آخر` .
و بتعبير آخر : على البدل بين الامرين و ذلك كالحلوى فانه مركب
من سكر و غيره` و ذلك الغير مردد بين الارز و الحنطة` .
وكذلك يمكن اعتبار المركب من أمور ثابتة معينة و من وجود أشياء
آخر و عدمها ` . و بعبارة أخرى : اعتبر المركب من أشياء لا بشرط , فلازم
ذلك خروج الاجزاء` الاخرى عن المسمى عند عدمها و دخولها , فيه عند
وجودها , اذ يجتمع اللابشرط مع`