تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٤
اشكال على شمول التعريف للاحكام الحكومية :
ثم عرفوا علم الاصول بالقواعد الممهدة لاستنباط الاحكام الكلية
المجعولة` بالجعل الشرعى مع أن أحكام الحاكم الاسلامى لم تتحقق
بالجعل الشرعى` و القواعد الدخيلة فى استنباط الاحكام الحكومية غير
القواعد الاصولية الدخيلة` فى استنباط الاحكام الكلية الشرعية` .
فالحاكم و العالم قد يجتمعان فى شخص واحد و قد يفترقان حين أن كلا
منهما` فقيه
و مجتهد فى قسم من الفقه ولكن الواجب على الناس هو
تحكيم القوانين على` فتاوى مرجعهم العلمى دائما كما هو مورد قبول المراجع
الاصطلاحى و لزوم تبعية` المراجع للاحكام الحكومية و ان تعارضت مع
فتاواهم , لكون الاحكام الحكومية` فعلية و الفتاوى حيثية من حيث
الموضوع و شرائط الزمان و المكان فتدبر` .
و لذا نقول : ان ولى الفقيه حيث يكن مسؤولا عن اجراء أمور و مصالح
العباد` يكون متوليا للاموال الحكومية مثل الانفال و الخمس و الزكاة و
يقوم بأدارة` الحوزات العلمية و حل مشاكلها فتدبر . و لهذه المسألة
مجال آخر` .
فذلكة :
مناسبة لهذه الايام حسب وقوع حوادث محزنة يقتضى بما ورثنا
الفقيه` الاعظم آية الله العظمى الامام الخمينى قدس سره أعنى الولاية
المطلقة للفقيه و صرح بها` علمائنا الفطاحل الاعلام نظير آية الله العظمى
البروجردى ( قدس سره ) حيث افتى بها` و عمل بها و جعلها من ضروريات
الفقه الاسلامى لا خصوص الشيعى . فهى` تفترق عن المرجعية الدينية العليا (
اعنى اعلم الفقهاء ) بالاحكام الكلية المستنبطة`