تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٧
فيه عند الوجود , فالاجزاء و الشرائط داخلة فى الفرد عند الوجود و خارجة
عنه` عند العدم و خارجة عن كلى المسمى دائما فتدبر` .
ثم ان الظاهر من المحقق القمى فى القوانين` :
أن ماهية الصلاة و مسماها و الموضوع لها أربعة من الاركان : القيام
و التكبير و الركوع` و السجود بماهياتها و صرف طبايعها , و أما الزائد
عليها منها غيرها من الاجزاء` و الشرائط فغير داخل فى ماهية الصلاة و
مسماها أبدا و انما هى واجبات أمر باتيانها` تحصيلا لشرط صحة الاركان
المتقيدة بسائر الاجزاء و الشرائط . ( ١ ) `
فاذا أطلق الصلاة على التامة الاجزاء و الشرائط اطلاقا , الاجزاء
غير` الاركان و الشرائط مطلقا و الاركان بالمقدار الواجب المعتبر خارجة
عن المستعمل` فيه اللفظ فليس الاستعمال الا حقيقة بخلافه على الصحيح أى
المأمور به تام` الاجزاء و الشرائط فان المستعمل فيه هى الافراد
بحذافيرها فهو استعمال مجازى` مضافا الى كون الكلى مركبا تارة من شىء و
أخرى من عدمه محال` .
فلا يرد على المحقق القمى الاشكال الثانى الذى أورده المحقق
الخراسانى` عليه , بل الاشكال الاول , اذ يعتبر فى المسمى الاركان بحيث
لو أخل بماهية واحد` منها لا تنتفى الماهية و لا ينقض بصدق الاسم على
العارى من كل منها و لا بعدم` صدق الاسم على العارى من جميعها و ان أتى
بجميع الاجزاء الاخرى و الشرائط` و يؤيده اتفاق الفقهاء على بطلان
العارى من الاركان المشعر بعدم صدق اسم` الصلاة عليه` .
١ ) القوانين , ص ٦٠ , الطبعة الاولى . `