تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٥
نعم يبقى الاشكال عليه فى فاقد الاركان الخمسة كلها مع أنها
صلاة مضافا` الى أن للافراد الفاسدة و الصحيحة عرض عريض ولكن للاعمى أن
يلتزم بكون` فاقد الاركان صلاة مجازا كما التزم الامام الخمينى ( قدس
سره ) بكون صلاة الغرقى الصحيحة` غير صلاة و ان كان مسقطا للاداء و
القضاء و لعله يعتقد عدم اطلاق لفظ الصلاة` عليها الا مجازا فتدبر` .
الثانية : أن لازم ذلك كون استعمال الصلاة فيما هو المأمور به
شرعا من الاجزاء ` و الشرائط مجازا , لان استعمال الكلى فى الفرد مجاز
عند الكل و لا يلتزم به القائل` بالاعم فافهم` ( ١ ) .
أقول : و يرد هذا الاشكال حتى على القول بالصحيح , بل عليه أشكل ,
اذ` على القول بالاعم يستعمل الصلاة فى الاركان الخمسة مثلا و باقى
الاجزاء` و الشرائط من الخصوصيات الفردية غير الدخيلة فى المسمى الكلى
كما صرح به` المحقق القمى ( قدس سره ) بخلافه على الصحيح فانه و ان
كانت جميع الاجزاء و الشرائط` الواجبة دخيلة فى المسمى الا أن الاجزاء و
الشرائط المستحبة مستعمل فيها اللفظ` فيكون مجازا لاستعمال اللفظ
الموضوع للكلى فى الفرد فتدبر , اذ الجامع غير الافراد` فاستعمالها فى
بعضها مجاز حينئذ بلا فرق بين القولين . مضافا إلى أنه ليس من باب`
الاستعمال بل من باب اطلاق الكلى على الفرد و خصوصياته بدال آخر` .
نعم لا يرد عليه ما أورده النائينى ( قدس سره ) ( ٢ ) عليه من ان
الاركان أيضا تختلف`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٣٩
٢ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٣ , الطبعة الاولى .
`