تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٣
بها بل تعلق بها النهى بعنوانها لا بعنوان آخر حتى يقال بجواز الاجتماع ,
مضافا الى` عدم امكان تحقق النهى بها و جميع أجزاء الصلاة و الشرائط
حتى هوى المصلى الى` الركوع و السجود و السكوت و السكون البدنى حال
تلبس المصلى بالصلاة أعنى ` الطمأنيتة عبادة ذاتية لا أجنبية عنها و
موضوعا لقاعدة التجاوز , اذ لو كانت هى` خارجة عن الصلاة لم يمنع
الحديث عن صحتها و لجاز الاستدبار فيها أو كون` المصلى عاريا و غير
ذلك` .
و اما القسم الثانى : فاتيان شىء لكونه مأمورا و لو لم يكن
الشىء عبادة ذاتا . ` و بعبارة أخرى : قد يتوقف الشىء فى عباديته على
الامر به مثل الضحك و البكاء ` و القتل و المكاء و التصدية فانها بالامر
تصير عبادة , و قد لا يتوقف مثل الصلاة` و الصوم و الحج و الزكاة` .
و مثال الثانى عبادة الاوثان فانها و ان كانت عبادة ولكن ليس
بعبادة الله` تعالى فلو أمر الله تعالى , بها تقية أو لمصلحة أخرى فان
أتى بها المكلف لكونها
` مأمورا بها فقد عبد الله تعالى و ان أتى
بها لا لكونها مأمورا بها لم يعبد الله بها و ان لم` تكن محرمة لكشف
الامر بها عن اشتمالها على المصلحة الاهم أو على عدم المفسدة ,`
فالتقرب يحصل بعبادة الله تعالى و لو لم يأمر بها , فقصد العبادة بها
موجب لحصول` القرب اليه تعالى` .
و يؤيد ذلك تقسيم ذوات الافعال الى العبادية و التوصلية ,
فالمقسم بينها` مطلق الفعل مع قطع النظر عن قصد الامر و الا لم يصح
التقسيم , اذ كل منهما يصير` بقصد أمر المتعلق به عبادة من دون أى فرق
بينهما فقصد الامر فى التوصليات` يوجب كونه عبادة و موجبة لاستحقاق
المثبوبة فتدبر` .