تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٠
و اما ثانيا : فلانه لا يتبادر من لفظ الصلاة سنخ عمل مبهم من جميع` الجهات` .
و اما ثالثا : فلأنه لا يمكن وضع اللفظ لمعنى مبهم و لو من جهة من
الجهات ,` فضلا
عن جميع الجهات , و لا يكتفى بتصور جهة خاصة مثل
المؤثر فى النهى عن` الفحشاء و المنكر` .
نعم يمكن ملاحظتها مطلقا بملاحظة العنوان الواحد من عنوان الناهى
عن` الفحشاء و المنكر و أخذ المعنون لا بشرط من حيث المورد و الهيئة كما
أختاره الامام` الخمينى ( قدس سره ) و أما المبهم بعنوان الابهام و
لو من جهة لا يمكن جعله موضوعا له` كمثال الشبح لانه يجب ان يكون
المفهوم مرآة و قالبا و طريقا الى الخارج , و ما` يكون فى الذهن و
متحققا فى ظرفه لا يصلح أن يكون مرآة للخارج , لان المقصود` من الوضع
اراءة الخارج و الانتقال اليه و الحكم له أو عليه` .
فيرد عليه ما أورد عليه السيد الخوئى ( قدس سره` : (
أن المقصود تعيين المسمى المأخوذ فى متعلق الامر و ظاهر عدم كون
الجامع المزبور ` متعلقا للامر و انما متعلق الامر هو نفس الاجزاء المتقيدة
ببعض القيود . و من هنا كان` المتبادر عرفا كمية من الاجزاء و الشرائط
المأخوذة فى متعلق الامر لا العمل المبهم الا` من حيث كونه مطلوبا
كما يدعيه المحقق الاصفهانى و ذلك لان على تصويره واقع` العنوان
المبهم اعنى الاجزاء و الشرائط متعلق الامر` ( ١ ) .
فلا يرد عليه الخوئى ( قدس سره ) ايراد بعض المعاصرين و تعجبه منه
فى قبوله كون`
١ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص ١٥٤ , الطبعة الاولى . `