تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣
مع أن أحكام الحاكم الاسلامى أحكام جزئية و كلية عن أدلة خاصة
غير` المنابع الاربعة . فمثلا اذا حصر الحاكم تجارة شىء أو سعره لا
يعلم جوازه من المنابع` الاربعة بل لتشخيص مصلحة اقتصادية فيهما يحكم
بهما بنفسه أو بأهل الخبرة فهنا` المسألة الفقهية هى جواز الحصر أو
التسعير خلافا للاحكام الشرعية الاولية ,` و المسألة الاصولية جواز
الرجوع الى الحصر الاقتصادى , اذ من المعلوم أن الحاكم` لا يقدر على
تبديل الاحكام الاولية بغيرها الا وفق قواعد و ضوابط ثبتت حجيتها` فى
علم الاصول الكلى نظير العرف و الظاهر و أمثالها` .
فليست أحكام الحاكم من المجعولات الشرعية الكلية و ان كانت
مزية` وجوب اطاعتها بأدلة ولاية الفقيه باقية بحالها كما قال الصادق
عليه السلام` :
(( انما الحرام ما حرم الله فى القرآن ` ( ١ ) ((
مثل جعل السيد الشيرازى قدس سره حكم حرمة التنباك على الجواز
الظاهرى` المستفاد من الاصل الشرعى و تبعه فقهاء عصره فى ذلك و ان
اعتقد بعضهم أعلمية` نفسه منه` .
فتعاريف القوم مخدوشة من نواح شتى نظير اعتبارهم المجعولة بالجعل`
الشرعى و كونها كلية ثابتة فى جميع الازمنة و تقييدهم الاستنباط من
المنابع الاربعة` و الادلة التفصيلية و حصرهم مسائل الاصول فى مباحث
الالفاظ و حجية الظن` و الاصول العملية و باب التعارض بين الامارات و
الحجج , فافهم ذلك فانه دقيق` و متين ` .
١ ) وسائل الشيعة , ج ١٦ , ص ٣٩٠ .
`