تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢٢
و
لها هيئة خاصة أخذت لا بشرط , و سمى هذه الهيئة الخشوعية بالصلاة و هى`
بمنزلة الصورة لتلك المادة , و حيث انها حالة فانية فى الركوع و السجود و
القراءة` مندكة هيئتها فى موادها فالاجزاء بمادتها و صورتها متعلقة
للامر و الطلب لا انفكاك
` بينهما حتى يكون أحدهما محصلا ( بكسر
الصاد ) و الاخر محصلا ( بفتح الصاد ) فاذا ` شككنا فى وجوب شىء زائدا
على المقدار المعلوم تجرى البراءة فى الزائد لانحلاله ` الى المعلوم
بالتفصيل و المشكوك بالشك البدوى , و لا فرق فى جريان هذا الاصل ` بين
القولين الا أنه على الاعم يكون الاطلاق حاكما على البراءة اذا كان
المشكوك` غير دخيل فى التسمية` .
و لا فرق فى تعلق الامر بالهيئة الواحدانية أو بالهيئة البسيطة
الموجودة فى` الخارج بوجود أجزائه القابلة للزيادة و النقيصة كما فى
مثل الخط , اذ على الاول ` يرجع الامر بالهيئة الوحدانية الى ايجاد
المواد بتلك الهيئة المعلومة , فالامر بالواحد` أمر بالكثرات عند
التحليل , و على الثانى يرجع الامر الى ايجاد الهيئة المعلوم قدرها` و
الشك الى المقدار الزائد , بخلاف ما ذكره المحقق الخراسانى ( قدس سره ) و
ان قلنا باتحاد الامر` الانتزاعى مع الاجزاء خارجا` .
و أوضح ذلك بأن حديث الانحلال انما يصح اذا لم يتعلق الامر
بعنوان معلوم ,` و على ما ذكره المحقق ( قدس سره ) قد تعلق الامر بعنوان
بسيط مثل المؤثر فى النهى عن` الفحشاء و المنكر بلا فرق بين أن يكون
متحدا مع الخارج أو لا` .
و حاصل الفرق على ما أظن بل على ما صرح أن تصويره يرجع الى اتحاد`
المادة و الصورة بل الى وحدتهما , و انما التكثر يحصل من قبل التحليل
العقلى كما فى` الجنس و الفصل , فان مفهوم الانسان ليس مركبا من موصوف
و هو الحيوان و من`