تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢٠
العين أو غمضها فى الركوع و السجود و لا يخفض عينه بل يكتفى باخطاره فى`
النفس ` .
و كذا الجامع بين الافراد الصحيحة من الصيام هو الكف يقصد به
العبادة` فيشمل الصحيح و الفاسد من الصوم` .
فالصلاة الكاملة الاجزاء الفاقدة لقصد القربة أى التقريب الى الله
تعالى` مخلصا له عبادة فاسدة , بخلاف الفاقدة لقصد العبادة أصلا
فانها ليست بعبادة` أصلا , و الايماء بقصد العبادة فى حال الاختيار
عبادة فاسدة و فى حال الاضطرار` و عدم القدرة على غيرها فهى صلاة صحيحة`
.
هذا و قد عرفت مما ذكرنا أنه لا اشكال فى تصوير الجامع على الاعم
فكيف` بغاية الاشكال الذى ذكره المحقق الخراسانى ( قدس سره ) .
فالجامع أمر بسيط مشكك ذات` مراتب على الصحيح و الاعم فان كانت
الصلاة موضوعة للمرتبة الشديدة من` العبادة فلا يمكن التمسك بالاطلاق
لنفى الجزئية أو الشرطية الاجمال الدليل بخلافه` على الاعم , اذ عليه
تكون الصلاة موضوعة للعبادة القائمة بمجموع مركب من ` ثلاثة أجزاء و قصد
العبادة فيمكن التمسك بالاطلاق لنفى شرطية شىء أو جزئيته` كما هو واضح
لا يخفى و ليس على الصحيح من باب الشك فى المحصل بل الشك فى` الاقل
و الاكثر فتجرى البرائة دون الاشتغال و ذلك لان المأمور به هو عنوان`
العبادة المشككة بين مرتبة و مرتبة` .
هذا و قد دفع الاشكال المحقق البروجردى ( قدس سره` : (
بأن المأمور به المعنون أعنى الاجزاء الخارجية و هى مرددة بين
الاقل و الاكثر فتجرى` البراءة دون الاشتغال , فشبهها بطبيعة الانسان
حيث انها محفوظة فى جميع أفراده`