تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣١٢
عقوبة` .
ثانيا : أنه يلزم الاشتغال بالعنوان المتعلق للامر و المؤثر عند
الشك فى الحكم ` الكلى كالشك فى جزئية شىء أو شرطيته و الشك فى الشبهة
الموضوعية فلا يجوز` التمسك بالاطلاق لنفى شرطية شىء أو جزئيته لرجوع
الجميع الى الشك فى` المحصل . `
و ذلك لان المأمور به معلوم غير مبهم و انما الشك فى الامتثال ,
فتجرى` قاعدة الاحتياط لا البراءة` .
و لا يدفع الاشكال بكون المأمور به عنوانا واحدا متحدا معها , اذ
فى هذه` الحالة أيضا متعلق الامر و الواجب تحصيله هو العنوان
المتحد لا المعنون بذاته` و بوجوده كما هو واضح` .
و بعض هذا الاشكال أو كله مما أورده الشيخ الانصارى ( قدس سره )
على هذا القول ` .
ثالثا : انه بعد ما كان مختاره فى الامر الثانى من كون الصحة و
الفساد أمرين` اضافيين يختلفان بحسب الاحوال المختلفة فيكون القصر صحيحا
للمسافر حينما` يكون فاسدا بالنسبة الى الحاضر و تكون الصلاة المشتملة
على الايماء فى الركوع` و السجود
و الاضطجاع باطلة بالنسبة الى
الصحيح حينما يكون صحيحا بالنسبة` الى المريض . `
فليس الجامع الا المردد بين الاقل و الاكثر أو بين المتباينين و هو
واضح كما` اعترف به فى تصوير الجامع فى الجواب عن الوجه الخامس فى
الاعم` .
ثم ان الامر بالصلاة الشامل لجميع المكلفين فى جميع حالاتهم منها
فقدان` الماء و التراب فان احتمل صحة صلاة الفاقد للطهورين فيجب عليه
الصلاة حينئذ`