تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣١١
كذلك` ( ١ ) .
أقول : يرد عليه ما يأتى` :
أولا : أنه لا يترتب على جميع الافراد الصحيحة أثر واحد , اذ يمكن
الامر` بأفراد حقيقة واحدة بلحاظ أثر واحد يترتب على بعض أفرادها لرجاء
ترتب ذلك` الاثر أحيانا لا دائما مثل الناهى عن الفحشاء و المنكر و
معراج المؤمن و نحوهما كما` يقال فى معنى الحكمة المقابلة للعلة , ففى
الافراد الصحيحة فرد أو أفراد لا يترتب ` عليها أثر للتالى` .
و بعبارة أخرى : نسبة الافراد الى الاثر المطلوب غالبى لا دائمى
مع أن` الافراد غير المترتب عليها الاثر مطلوبة للشارع و مأمور بها ,
نظير الامر بالمعروف` و النهى عن المنكر فانه من المعلوم أنهما بلحاظ
تحقق المعروف و انتهاء الناس عن ` المناهى مع أنه لا يترتب على جميع
أفرادهما ذلك حتى يمكن أن يقال بأنه مع` العلم بعدم ترتب الاثر يجبان
على المكلف العالم بذلك` .
و نحن نقول بذلك فى باب الامر بالمعروف , و كذلك الامر فى
المسقطية للاداء` و القضاء و ترتب الثواب و المطلوبية` .
والامثلة لعدم المطلوبية كثيرة فى باب الحج فان غير الصيد و
الجماع من` محرمات الاحرام غير مبطلة للحج و ان أتيت بها عمدا , و
كذلك الجهر فى موضع` الاخفات و العكس و الاتمام فى موضع القصر فانها
صحيحة غير مطلوبة , بل قيل` : الاتيان بالصيد و الجماع لا يوجبان فساد
الحج و ان كان الحج من قابل واجبا`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٣٦ ـ ٣٧ . `