تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٠٧
أم من قبيل الثانى , فان الامر بالصلاة لا يقتضى دفع الازالة و
أمرها حتى` يقال باقتضاء الامر بالصلاة عدم وجوب الازالة و عدمها بل
تعلق الامر أيضا` بذات الاجزاء
و الشرائط , كما على مبنى من يقول
بجواز الترتب , فلا تعلق للامر` بالمسمى المعتبر فيه عدم المزاحم ,
و هذا واضح جدا` .
و أما قصد القربة فقد نفى المحقق النائينى` :
دخوله فى محل النزاع أيضا بتقريب أنه متأخر عن المسمى برتبتين ,
لانه متأخر عن
` الامر كما هو واضح و هو أى الامر متأخر عن المسمى
لتعلقه به فلا يعقل أن يؤخذ فى ` المسمى فانه خلف` ( ١ ) .
و أورد عليه هذا المعاصر` :
بأن ما هو المتفرع عن الامر واقع القربة بخلاف المأخوذ فى المسمى
فانه مفهوم قصد` القربة` ( ٢ ) .
أقول : فيه أن واقع القربة موجود فى عالم الامتثال الخارجى و
مفهومها واقع` فى المسمى أى مفهوم الاجزاء و الشرائط و طبائعها و الاشكال
مشترك فى` المرحلتين , اذ كما يشكل أخذ القربة فى متعلق الامر فى عالم
الوجوب و تعلق الامر ,` كذلك يشكل فى مقام الامتثال و ذلك لان الامر
يلاحظ متعلق أمره مجردا عما يأتى` من قبل الامر لا ذات المأمور به
منضما الى ما يأتى من قبله و لا يقدر المكلف على` اتيان الاجزاء بقصد
القربة , اذ اتيانها بقصد الامر فرع تعلق الامر النفسى بذواتها` و
المفروض عدم تعلقه` .
١ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص` . ٣٥
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٠٩ . `